محمد الريشهري

351

حكم النبي الأعظم ( ص )

يَرُدُّ عَلَيكَ الدِّرهَمَينِ اللَّذَينِ دَفَعتَهُما إلَيهِ ، فَإِنَّ أمرَهُ سَيَصيرُ إلَى الحالَةِ الَّتي كانَ عَلَيها أوَّلًا . قالَ : فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله فَمَرَّ بِسَعدٍ ، فَقالَ لَهُ : يا سَعدُ ، أما تُريدُ أن تَرُدَّ عَلَيَّ الدِّرهَمَينِ اللَّذَينِ أعطَيتُكَهُما ؟ فَقالَ سَعدٌ : بَلى ومِئَتَينِ . فَقالَ لَهُ : لَستُ اريدُ مِنكَ يا سَعدُ إلَا الدِّرهَمَينِ ، فَأَعطاهُ سَعدٌ دِرهَمَينِ . قالَ : فَأَدبَرَتِ الدُّنيا عَلى سَعدٍ حَتّى ذَهَبَ ما كانَ جَمَعَ ، وعادَ إلى حالِهِ الَّتي كانَ عَلَيها . « 1 » ل القُعودُ عَنِ الجِهادِ الكتاب " يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ " . « 2 » الحديث 4031 . مسند ابن حنبل عن أبي هريرة : سَمِعتُ رَسولَ اللّه صلى اللّه عليه وآله يَقولُ لِثَوبانَ : كَيفَ أنتَ يا ثَوبانُ إذا تَداعَت عَلَيكُمُ الامَمُ كَتَداعيكُم عَلى قَصعَةِ الطَّعامِ يُصيبونَ « 3 » مِنهُ ؟ قالَ ثَوبانُ : بِأَبي وامّي يا رَسولَ اللّهِ أمِن قِلَّةٍ بِنا ؟ قالَ : لا ، أنتُم يَومَئِذٍ كَثيرٌ ، ولكِن يُلقى في قُلوبِكُمُ الوَهنُ . « 4 » قالوا : ومَا الوَهنُ يا رَسولَ اللّهِ ؟

--> ( 1 ) الكافي : ج 5 ص 312 ح 38 عن أبي بصير ، بحار الأنوار : ج 22 ص 122 ح 92 . ( 2 ) التوبة : 38 . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي كنز العمّال : ج 3 ص 235 ح 6319 " تصيبون " ، وهو المناسب للسياق . ( 4 ) الوَهْنُ : الضُّعف ( الصحاح : ج 6 ص 2215 " وهن " ) .